تاريخ المدينة المنورة

تاريخ المدينة المنورة

مرت المدينة المنورة بكثير من الحقب والأحداث التاريخية، كان أهمها نصرة أهلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم هجرته إليها من مكة المكرمة، وبذلك باتت المدينة المنورة معقلاً للإسلام، ومنها انطلقت كتائب الإيمان تقاتل كفار قريش و أحلافهم، و تطهر المدينة من أعداء الله، حتى باتت
أول عاصمة للإسلام ومنها انطلقت زحوف المؤمنين حاملة راية التوحيد و داعية إلى دين الله.
و في عهود الخلفاء الراشدين بدأت ” الدولة الإسلامية ” في الظهور، سواء من حيث انضمام كثير من الأقطار إليها، أو من حيث البدء في تنظيمها، و بناء مدن جديدة في بعض تلك الأقطار. وتتالت الأحداث حتى انتقلت الخلافة من المدينة المنورة، وفي جميع هذه الأحداث كانت للمدينة المنورة مكانتها الخاصة في قلوب جميع المسلمين وحتى يومنا الحاضر و إلى أن يتولى الله سبحانه وتعالى هذه الأرض.

تاريخ المدينة المنورة عبر العصور

*سنة 586 ق. م هاجر اليهود إليها في عهد الملك بختنصر وتعتبر قبيلة قينقاع اشهر القبائل اليهودية وأغناها التي سكنت في الجزء الجنوبي من المدينة واشتهرت بصناعة الذهب.
* سكن العرب من العمالقة مدينة يثرب قبل هجرة القبائل العربية القادمة من اليمن بعد سيل العرم الأول ( عام 450 م ) وقبل نزوح اليهود إليها.
* في الفترة مابين ( 447 ـ 532 م ) بدأت هجرة القبائل العربية إليها ومنهم قبيلة الأوس والخزرج.
* وقعت معارك عديدة بين قبيلتي الأوس والخزرج منها حرب سمير ( نسبة إلى الرجل الذي أشعلها واسمه ( سمير بن زيد) ، حرب حاطب ، حرب بعاث ، موقعة السرارة ، موقعة فارغ ، موقعة الفجار الأولى والثانية.
* سنة 620 م تم أول اتصال بين الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وأهل يثرب عند قدومهم للحج في مكة وتكرر ذلك سنة 622 م في عام الهجرة.
* سنة 622 م بدأت الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة حيث وصل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قباء في يوم الاثنين 8 ربيع الأول من العام الأول للهجرة ومكث فيها أربعة أيام حيث أصلح بين قبائل الأوس والخزرج كما خطط لنفسه ولآل بيته داراً بعد أن انشأ مسجده فيها.
* في ظهر يوم الثلاثاء في النصف من شعبان سنة 2 هـ حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة ، وفي هذه السنة أيضا فرض الصوم ، ووقعت غزوة بدر ، وفي هذه السنة أيضا تزوج علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها.
* سنة 3 للهجرة ولد الإمام الحسن بن علي ( رضي الله عنه)، كما وقعت غزوة أحد ، واستشهد حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، وهناك أحداث كثيرة وقعت في السنوات اللاحقة للهجرة النبوية منها غزوة بني النضير ، غزوة ذات الرقاع ، غزوة الخندق ، غزوة بني قريظة ، بيعة الرضوان ، صلح الحديبية ، غزوة خيبر ، وفي هذه السنة أيضا بدأت الرحلات المتتابعة لقبائل اليهود من المدينة إلى الشام.
* سنة 36 هـ آثر الخليفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن يبقى في العراق فانتـقل مركز الخلافة من المدينة إلى الكوفة.
* سنة 41 هـ أصبحت المدينة إمارة من إمارات الدولة الأموية.
* سنة 62 هـ ثار اهل المدينة بقيادة عبدالله بن الزبير ( رضي الله عنه) ضد الحكم الأموي حيث عمل خندقا وسورا في الجهة الشمالية للمدينة ، ولكن تم القضاء على الثورة بعد دخول مسلم بن عقبة بجنده إلى المدينة.
* سنة 145 هـ قام محمد بن عبد الله الحفيد الأكبر للحسن بن علي ( رضي الله عنه) بعمل خندق حول المدينة في موضع الخندق الذي عمل أيام رسول الله (صلى الله عليه وسلم ).
* سنة 230 هـ وفي عهد الخليفة الواثق تعرضت المدينة للهجوم من ( بني هلال ) فسبب خراب العديد من مبانيها.
* سنة 578 هـ نزل الجنود الصليبيون ينبع ولكن صُدوا بقيادة احد أفراد عائلة صلاح الدين الأيوبي.
* سنة 654 هـ انتـقلت السلطة من الدولة العباسية إلى المماليك الذين كثرت المنازعات الداخلية في زمانهم وتدهور عمران المدينة.
* سنة 1916 م وبسبب الحرب العالمية الأولى قامت السلطة التركية في المدينة بهدم المباني حول الحرم بهدف تسهيل الدفاع عنها.
* سنة 1950 م هدم السور المحيط بالمدينة ولم يبقَ منه غير اجزاء من ( الباب المصري).
* سنة 1971 م احترقت المباني والأسواق في الجهة الغربية من المسجد النبوي الشريف فأتى الحريق على بعض تراثها المعماري

41هـ تنازل الشريف الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة وأختار أن يتعبد الله ويتقرب إليه وقد اثبت قوله ص عندما قال “إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.” (المقصود كان سيدنا الحسن ر ) *** 36هـ تولى خلافة المسلمين الشريف الإمام على بن أبي طالب كرم الله وجهه بعد استشهاد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان همه الأول إعادة الأمن والطمأنينة إلى المدينة والقضاء علي جذور الفتنة فيها، ثم في الأمصار التي انطلقت منها، واستطاع إخراج المتآمرين منها، وأبعد الأعراب الذين حاولوا أن يستغلوا ظروف الفتنة فزحفوا إلى ضواحي المدينة وانتظم الأمن، وبدأ بمعالجة شؤون الأمصار فعزل الولاة الذين ثارت حولهم الشائعات واستغلها أصحاب الفتنة وأرسل ولاة آخرين. ولكن الفتنة انتقلت من المدينة إلى خارجها، فقد طالب بعض الصحابة ـ وعلى رأسهم السيدة عائشة رضي الله عنها ـ بالقصاص من القتلة وكانت قد خرجت من المدينة للحج قبل استشهاد عثمان، فلما بلغها استشهاده توجهت إلى العراق مع جمع من الصحابة، ورفض معاوية بيعة علي ورد واليه على الشام ورفع شعار الثأر لعثمان، فاضطر علي للخروج بمن تطوع معه لوقف انتشار الفتنة وتوجه للجمع الذي رافق السيدة عائشة رضي الله عنها لإقناعهم بالعودة إلى المدينة، ولكن بعضهم استطاع أن يثير القتال بين رجال علي والجماعة المحيطة بالسيدة عائشة، وقتل عدد من الصحابة حول الجمل الذي كانت تركبه السيدة عائشة، واستطاع علي ورجاله أن يضبطوا الأمور وينهوا القتال، وعادت السيدة عائشة ومرافقوها إلى المدينة معززة مكرمة، ولكن علياً وجيشه لم يعودوا بل توجهوا إلى الكوفة ونزلوا فيها يعدون لمواجهة الخلاف مع معاوية، واستخلف على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري فبدأ الهدوء يخيم على الحياة في المدينة وبدأت تبتعد عن الأحداث الكبيرة التي تجري في العراق والشام، ولكن عدداً من أبنائها كانوا مع علي علي رضي الله عنه في الكوفة وفي صفين وفي التحكيم بينه وبين معاوية. وتوقف النزوح إليها وباستثناء من بقي من أهلها والوافدين لزيارة المسجد النبوي لم يعد يقصد المدينة أحد، وتقلص عدد سكانها وتقلصت الحركة الاقتصادية فيها تبعاً لذلك *** 38 هـ توفي سهل بن حنيف أمير المدينة فولى عليها أبا أيوب الأنصاري، وكان متقدماً في السن وديعاً فحافظ على سيرة خلفه، وقل عدد القوافل القادمة فازداد الاهتمام بالزراعة لتأمين الحاجة الأولية للغذاء، *** 38هـ في نفس السنه وعندما شغل علي بقتال الخوارج في العراق أرسل معاوية جيشاً إلى المدينة بقيادة بسر بن أرطأة فتركها أبو أيوب ودخل الجيش سلماً وأخذ البيعة لمعاوية ولكن بسر بن أرطأة نقض الأمان لمن اتهموا بمظاهرة الخارجين على عثمان وقتل من وصل إليهم وهدم دورهم *** 38هـ استخلف على أمارةالمدينه المنورة أبا هريرة فعاد أبو هريرة بالناس إلى حياة الطمأنينة ودروس المسجد النبوي، وابتعد بالناس عن الفتنة *** 38هـ في نهاية هذه السنة ومع بداية سنة41هـ جاء جيش لعلي بن أبي طالب بقيادة جارية بن قدامة. فترك أبو هريرة المدينة *** 40هـ قتل عبد الرحمن بن ملجم ” علي بن أبي طالب” رضي الله عنه في الكوفة يوم الجمعة سابع عشر شهر رمضان عام أربعين اختبأ له فحين خرج لصلاة الفجر ضربه ; وكانت السنة أن الخلفاء ونوابهم الأمراء الذين هم ملوك المسلمين هم الذين يصلون بالمسلمين الصلوات الخمس و الجمع و العيدين والاستسقاء والكسوف ونحو ذلك كالجنائز ، فأمير الحرب هو أمير الصلاة الذي هو إمامها . *** 40هـ وصل جارية مع وصول خبر استشهاد علي بن أبي طالب في الكوفة فأخذ البيعة لابنه الحسن بن علي ثم خرج ليلحق بالحسن وعاد أبو هريرة فأحسن الناس استقباله، وواصل سيرته القويمة فيهم، وعاش أهل المدينة تلك الفترة حياتهم بين مشاغلهم اليومية، وحلقات العلم في المسجد النبوي. وما لبثت الفتنة أن خمدت عندما تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية، وعاد بمن معه من أهل المدينة إليها، وتحولت المدينة إلى مدينة هادئة، وصارت إمارة من إمارات الدولة الأموية الجديدة. *** 156 هـ شهدت المدينة سيولاً ضخمة هددت القسم الجنوبي منها وكادت تجتاح المسجد النبوي، ولكن عجوزاً دلت الناس على نفق مغطى، وعندما فتح مدخله تدفقت فيه المياه إلى وادي بطحان. *** 160هـ زار الخليفة المهدي المدينة سنة وأكرم أهلها وجلس إلى الإمام مالك وتزوج إحدى حفيدات عثمان بن عفان واصطحب معه في عودته خمسمائة من رجالها ليكونوا في حاشيته ببغداد وأعاد قوافل القمح المصرية، وأمر بتوسعة المسجد النبوي فأضيفت إليه أرض مجاورة وأعيد بناء قسم كبير منه وزينت جدرانه وأعمدته بالرخام والفسيفساء. كما نظمت خدمات بريدية عامة لأهل المدينة تنقل رسائلهم إلى العراق واليمن وما فيهما. *** 169 هـ (معركة فخ) قام أحد الهاشميين هو الشريف الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بحركة تمرد متعجلة ومحدودة، بسبب شدة أمير المدينة على بعض الهاشميين وطلب البيعة لنفسه.ولكن أهل المدينة لم يناصروه لسوء تصرفه ومقاتلته رجال الإمارة قرب المسجد النبوي فخرج منها بعد أحد عشر يوماً إلى مكة وانتهت ثورته بمقتله في معركة (فخ) قربها. وعادت السكينة إلى المدينة المنورة. *** 230هـ ضعفت الإدارة وبدأت تظهر مشكلة الأعراب الذين يهددون الطرق حولها، ويتجرأ بعضهم فيصل إلى بيوتها وأسواقها، وبدأ تمرد قبائل بني سليم وظهرت آثاره في تهديد الأمن في المدينة وجاءت قوة من بغداد عام بقيادة حماد بن جرير الطبري فضبطت الأمن، وجهز أمير المدينة حملة من أهلها مع القوة الوافدة لتأديب قبائل بني سليم. ولكنها فشلت وقتل كثير من رجالها. فأرسل الخليفة الواثق جيشاً كبيراً بقيادة (بغا الكبير) لتطهير المنطقة من المفسدين وصارت المدينة مركزاً لتحرك الجيش وسجن فيها أكثر من ألف منهم، وقد حاول بعضهم الفرار من السجن وقتلوا بعض الحراس وخرجوا إلى الشوارع، لكن أهل المدينة تصدوا لهم وقضوا على زعمائهم وأعادوا الباقين إلى السجن تمهيداً لسوقهم إلى بغداد. تخلصت المدينة من تهديد المفسدين، ومن بعض الأعراب عدة سنوات بعد هذه الحملة التطهيرية. *** 251هـ هاجم المدينه أحد الخارجين على الخلافة العباسية هو الشريف إسماعيل بن يوسف من أحفاد الحسن بن علي والملقب بالسفاك. وكان قد نشأ بين الأعراب واتصف بالشدة والجفاء، استولى على مكة وقتل الكثيرين فلقب بالسفاك ثم توجه إلى المدينة، ولم يكن الأمير ورجاله قادرين على مواجهته فخرجوا وتصدوا له وثبتوا لحصاره وتحملوا المجاعة ومات عدد منهم بسببها، حتى انصرف عنها عندما علم بقدوم نجدة من بغداد.. فكان موقفهم بطولة شعبية نادرة على إثر ذلك قام أمير المدينة إ**** بن محمد بن يوسف ببناء أول سور للمدينة يحيط بالكتلة العمرانية حول المسجد النبوي. *** 266هـ قام صراع بين فريقين من الأسرة الهاشمية لتسلم إمارة المدينة فريق من الحسينيين وبعض الحسنيين، وفريق من الجعفريين وتسلم الجعفريون الإمارة لبعض الوقت، ثم انتزعها منهم الحسينيون عام 266 هـ. حيث جاء محمد بن أبي الساج وتسلم السلطة منهم وعين الحارث بن سعد على إدارتها، فضبط الأمن وقبض على عدد من المفسدين *** 271هـ أغار الشريف محمد بن الحسين بن جعفر الحسيني وأخوه الشريف علي على المدينة مع رجالهما عام وقتلوا عدداً ونهبوا الأموال ثم غادروها. *** 271هـ أثناء غارات هؤلاء المنحرفين وقبل نهاية العام وصل جيش عباسي بقيادة أحمد بن محمد الطائي استطاع أن يثبت الأمن في المنطقة فعادت السكينة إلى المدينة وصارت واحة للأمن وسط الاضطرابات الكثيرة في المناطق الأخرى وازدهرت فيها حلقات العلم ثانية وكثر الوافدون من طلاب العلم والمجاورين الذين يقيمون فيها مدة من الزمن، وبعضهم يؤثر أن يقضي بقية عمره في رحابها أملاً في أن يحظى بمثوى في مقبرة البقيع. *** 330 هـ أقر الخليفة العباسي الإخشيد (محمد بن طغج) على ولاية مصر وضم إليه الحجاز، ولكن سلطته كانت اسمية فقط لا تتعدى ذكر اسمه على المنبر والدعاء له بعد الخليفة العباسي. وقد فرح الإخشيديون بذلك وخاصة كافور الإخشيدي وأرسلوا الأموال والأعطيات لتوزع في الحرمين الشريفين *** 357هـ قطع ذكر الدولة الاخشيديه لانتهاء دولتهم في مصر واقتصر الدعاء بعدها على ذكر الخليفة العباسي ثم أمير المدينة الحسيني *** 365هـ لم يهتم الخليفة الفاطمي العزيز بالله باحتياجات المدينة فخلع أميرها الولاء وتحول إلى العباسيين *** 367هـ أرسل العزيز بالله جيشاً هدد المدينة فأعاد أميرها الولاء للفاطميين *** 368هـ خلع أمير المدينه الولاء للدولة الفاطمية وتحول إلى العباسيين الذين أرسلوا أموالاً جزيلة لبناء سور قوي حول المدينة وتحسين أحوال أهلها *** 380هـ وصلت حملة عسكرية فاطمية حاصرت المدينة *** 380هـ تولى الأمير الشريف طاهر بن مسلم الحسيني وأسس حكم آل مهنا واصبحت الامارة بينهم *** 386هـ قام الحاكم بأمر الله الفاطمي جنوده بنقل جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصر ولكن الله سبحانه وتعالى حماه، إذ هبت ريح شديدة وأظلم الجو وخاف الجنود الفاطميون وتراجعوا عما هموا به. وأمرهم في مرة ثانية بنقل محتويات بيت جعفر الصادق فنقلوها إلى مصر *** 436هـ تولى الشريف شكر ابو الفتوح امارة مكة وهاجم المدينة وطرد آل المهنا منها وعين بعض الحسينيين عليها

*** 463هـ حيث أعاد أمير مكة الشريف محمد بن جعفر الأمارة للأشراف آل مهنا، الذي خلع ولاء الفاطميين وخطب للعباسيين وعين الشريف الحسين بن المهنا أميراً على المدينة وعانت من القحط و انقطاع الميرة عدة سنواتٍ بسبب غضب الفاطميين، وضعف السلطة في بعض السنوات واستغل ذلك الأعراب وقطاع الطرق وهاجموا المدينة أو القوافل القادمة إليها. وبهذا التاريخ انتهت تبعية المدينة للفاطميين وعادت للخلافة العباسية، *** 525هـ في عهد الحافظ بالله حاول أيضاً نقل جسد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مصر وأرسل أربعين رجلاً من الأشداء، بدأوا بحفر نفق عميق، ويروى أن النفق انهار عليهم ودفنهم أو أنهم اكتشفوا وضربت أعناقهم. *** 564هـ بداية تحالف الأشراف مع الأيوبين أثناء حروب الصليبيين وبدأ الأمان والطمأنينه يسود على البلاد *** *** 557هـ عهد نور الدين زنكي الذي عني بطرق الحج ووزع أموالاً جزيلة على القبائل المقيمة قربه كي تؤمن المسافرين والقوافل وأرسل أموالاً وافرة إلى المدينة لإصلاح موارد المياه والطرق الداخلية *** 557هـ زار المدينه نور الدين زنكي وناشده بعض أهلها أن يبني سوراً جديداً يستوعب الامتداد العمراني الذي ظهر خارج السور القديم فاستجاب لهم وأرسل الأموال اللازمة وبنى سوراً جديداً كبيراً حفظ أهل المدينة من الغارات، وينسب إليه أيضاً أنه أمر بإقامة جدار من الرصاص حول القبور الشريفة في المسجد النبوي بعد أن اكتشف محاولة بعض النصارى المحذوفمحذوفمحذوفمحذوفمحذوفين حفر نفق إليها لسرقة جسد الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بإيعاز من بعض ملوك الصليبيين *** 558هـ أرسل صلاح الدين الأيوبي الأموال الجزيلة إلى أمير المدينه الشريف القاسم بن مهنا مقابل إسقاط الضرائب عن الحجاج كما أرسل الأموال إلى القبائل لحماية القوافل والحجاج رغم انشغاله بالحروب الصليبية وحاجته الماسة إلى المال لإنفاقه عليها. ومن مآثر صلاح الدين الأيوبي في المدينة أنه خصص الخدم للمسجد النبوي وجعل لهم أوقافاً في مصر لدفع رواتبهم، وكان هذا بداية لنظام الأغوات والذي استمر بعد ذلك إلى عصرنا الحاضر. *** 560هـ (التاريخ تقريبي) في ذروة الحروب الصليبية، وخلال عهد صلاح الدين الأيوبي قام أحد ملوك الصليبين (أرناط) بمحاولة لغزو المدينة، وكان أرناط شديد العداوة للمسلمين، وأغار على قوافل الحجاج ونهبها وفتك بالمسلمين، ثم عقد صلحاً مع الأيوبيين وتعهد بعدم الاعتداء على الحجاج، ولكنه أضمر الغدر فجهز حملة صليبية أنزلها في البحر الأحمر، فهاجمت إيلة وينبع وقتلت وأسرت ونهبت وأحرقت، ثم نزلت في ينبع وانتهت إلى الجبال، وعلم صلاح الدين بالأمر فأوعز إلى نائبه في مصر بتجهيز حملة لمطاردتهم في البحر والبر وقاد حسام الدين لؤلؤ الحملة، ولحق بالغزاة في الحجاز فهربوا إلى المرتفعات، فتبعهم وأدركهم على مسافة ليلة واحدة من المدينة وقتل بعضهم وأسر الباقين. فوزعهم صلاح الدين على الأمصار لتضرب أعناقهم فيها وما لبث أن تمكن من أسر أرناط في موقعة حطين وقتله بيده، وسلم الله المدينة من غزوة صليبية حاقدة. *** 583هـ أثناء غياب الأمير الشريف سالم بن قاسم بن مهنا تعرضت المدينه المنورة لغزو بعض القبائل عليها ,وفي أثناء ذلك هاجمها الشريف قتاده بن إدريس فقاومه أهلها بقيادة أميرهم الشريف سالم، ومالبثوا أن ردوا عليه عدوانه فحاصروه في مكة ثم تركوه، وحاول قتادة القبض على أمير المدينة في موسم الحج فاستعدى عليه الملك العادل بن صلاح الدين الأيوبي ملك دمشق فأرسل حملة ضربت قواده في وادي الصفراء، *** 612هـ توفي الأمير الشريف سالم بن قاسم آل مهنا في معركة وادي الصفراء وانتقلت الامارة إلى ابن أخيه الشريف القاسم بن جماز ومرت بالمدينة سنوات من الطمأنينة والأمن ونشطت الحركة العلمية في المسجد النبوي والحركة الاقتصادية *** 613هـ غزو الأشراف لهوازن وعوف وثقيف شرق وحول الطائف وهي آخر مره تذكر فيها التواريخ هوازن وانضواء بقايا هوازن (سعد وغزيه وعقيل ونمير ونصر و**** ..الخ) مع من تبقى من بنو عتبه الذين من بني هلال وعرفوا فيما بعد بمسمى عتيبة واندثار إرث الفروع الرئيسية القديمة بهذا التحالف الهوازني المسمى عتيبة نسبة الى من دعى به وهم بنو شبابه . *** 617هـ وفاة الشريف الأمير قتادة بن إدريس بن مطاعن أمير ينبع ومكة وجد الأشراف ذوي هجار *** 645هـ تولى إمارة المدينة الشريف شيحة بن هاشم الذي أعاد العلاقة الطيبة مع الدولة الايوبيه وعاشت المدينة في عهده فترة هدوء وطمأنينة في غالب الأوقات ولكن الطريق إليها لم يسلم من بعض تهديدات الأعراب الذين قتلوا أمير المدينة شيحة وهو في طريقه إلى بغداد *** 654هـ تولى الأمير الشريف منيف بن شيحه امارة المدينه وعهد ولايته حدثت أحداث غريبه على العرب. *** 654هـ في رجب إنفجر بركان في حرة واقم (الحرة الشرقية) في المدينة المنورة وبعض السيول والزلازل، والأوبئة وكل ذلك أوقع الخوف والذعر في نفوس أهل المدينة، فلجؤوا إلى المسجد النبوي باكين متضرعين لله كاشف الغمة وجاء الأمير منيف بن شيحة فتبرأ من الظلم وأعتق مماليكه وتدفق نهر من الحمم البركانية باتجاه المدينة ثم انعطف شمالاً ونجَّى الله المدينة من ويلاته، وقد استمر تفجره اثنين وخمسين يوماً ثم هدأ. *** 654هـ في رمضان من العام نفسه كان أحد خدام المسجد النبوي في مخزن المسجد يحمل سراجاً يستضيء به فاشتعلت النيران في المخزن ثم امتدت إلى أرجاء المسجد فاحترق السقف وسقط واحترق معظم ما في المسجد باستثناء الحجرة الشريفة. وانتشر الخبر في أرجاء العالم الإسلامي فأرسل المستعصم ـ آخر الخلفاء العباسيين ـ والسلاطين الآخرون الأموال وأعيد بناء المسجد. *** 664 هـ أقر السلطان بيبرس جماز بن شيحة وابن أخيه مالك بن منيف بن شيحة أميرين بالشراكة ونتج عن ذلك خلاف شديد بين الأميرين حشدت له الرجال، وجاء جيش من مكة ليعضد جمازاً ولكنه عاد دون نتيجة. وأخيراً تنازل مالك طوعاً عن الإمارة لعمه. *** 672 هـ أرسل السلطان المملوكي قلاوون أموالاً فبنيت القبة فوق الحجرة الشريفة لأول مرة. *** 669هـ خرج الشريف جماز بن شيحه مع حملة من أهل المدينة ليناصر غانم بن إدريس ضد أبي نمي فأخرجه منها سنة 669 هـ واحتل مكة أربعين يوماً ثم كر عليه أبو نمي فأخرجه منها. وعاد بحملة أخرى عام 673 هـ فصالحه أبو نمي مقابل مبلغ من المال. *** 673هـ خرج الشريف جماز بن شيحه مرة أخرى إلى مكة مع أمير ينبع لقتال أبي نمي وهزم، وعقد صلحاً مع أبي نمي ولكن جماز بن شيحة نجح بعد ذلك في إقامة علاقات حسنة مع أمير مكة والسلطان المملوكي قلاوون، و استطاع أن يثبت الأمن والاستقرار في المدينة حتى نهاية إمارته عام 700 هـ *** 700هـ تولى الشريف منصور بن جماز الإمارة إلى ربع قرن وساد الأمن في البلاد *** 709هـ ظهرت فتنة طفيل حيث هاجم المدينه المنورة أثنا غياب الشريف منصور بن جماز الحسيني ,وفشل في اقتحامها بسبب مقاومة الشريف كبيش بن منصور وقتله، وثأر ماجد بن طفيل لمقتل أبيه واستعان بأمير ينبع فأمده بالمال والرجال، وهاجم المدينة عدة مرات دون جدوى. *** 717هـ دارت معركة عند جبل سلع قتل فيها ماجد واستراحت المدينة من فتنته *** 725هـ قتل الأمير منصور وهو في عدد قليل من رجاله وقتلوه ثأر لماجد(فتنة طفيل) وتولى ابنه الشريف كبيش الإمارة واستمر مسلسل الثأر والانتقام من الطرفين فقتل كبيش قتلة أبيه ثم دفع حياته ثمناً لذلك عام 728 هـ. *** 760هـ تولى الأمارة الشريف عطية بن منصور الحسيني ,بعد مقتل الأمير جماز غيلة اجتمع كبار آل المهنا وتداولوا فيمن يتولى الإمارة، فاستقر الرأي على عطية بن منصور الذي عرف بتدينه وزهده وحسن خلقه، ولم يكن معهم في الاجتماع فكتبوا بذلك محضراً للسلطان المملوكي حمله أحد أفراد الأسرة، وعاد بالمرسوم بعد شهر وتسلم عطية الإمارة بعد تردد.وازدهرت الحياة الاقتصادية وكثرت القوافل التجارية وقوافل الزائرين الوافدة، واشتغل الكثيرون بالعلم في حلقات المسجد النبوي وفي الأربطة والمدارس التي بدأت تظهر ويزداد عددها.ويذكر المؤرخون أن المدينة عاشت ثلاث عشرة سنة في أحسن حال بسبب حسن سياسته، وكرم أخلاقه، وزهده في المكاسب الدنيوية، واهتمامه بشؤون الناس، وقد أسقط الضرائب التي فرضها أسلافه على أهل المدينة، والوافدين إليها، والتجار والمزارعين، وطلب معونة من السلطان المملوكي لتغطية نفقات الإمارة، فاستجاب له السلطان، واهتم بدروس العلم في المسجد النبوي وقرر دروساً في المذاهب الأربعة، وأجرى للمدرسين والقرّاء رواتب مناسبة، وأعطى الفقراء ما كان يرد لهم، وعاش هو وأسرته حياة زهد وتقشف فينفق عليهم من ماله الخاص، ويضيف المؤرخون أنه صلح بصلاحه أقاربه ومساعدوه، ونَعِمَ أهل المدينة بالأمن والعدل والخصب. *** 773هـ انتقل إلى رحمة الله الشريف عطيه بن منصور الحسيني. *** 874هـ غزا الأشراف قبيلة عتيبه بقيادة الشريف محمد بن بركات وصبحهم في شرق الطائف وهزمهم لأنهم قطعو المجود,قال مؤرخين مكه”سار شريف مكة الشريف محمد بن بركات وغزا بعض عرب عتيبة سنة 874هـ لأنهم قطعوا المجود الذي بينهم وبينه، وقد وصفهم المؤرخ أنهم من عرب الشرق، أي شرق الطائف” *** 875هـ خرج شريف مكة الشريف محمد بن بركات وسافر بأبناءه وعسكره إلى الشرق، وسُمع أن نيته يصالح عرب عتيبه (بني سعد) وغاب ببلاد الشرق نحو ثلاثة أشهر ونصره الله عليهم، وعاد بالسلامة، انظر إتحاف الورى بأخبار أم القرى، تأليف النجم عمر بن فهد بن محمد بن فهد، *** 886هـ احتراق المسجد النبوي بسبب صاعقة سقطت على المئذنة والسقف، وإعادة بنائه مرة أخرى. *** 888هـ تجديد المسجد النبوي في عهد السلطان قايتباي ، وبناء عدد من المدارس والأربطة أهمها مدرسة قايتباي. *** 901هـ استيلاء الأمير حسن بن زبيري على بعض نفائس المسجد النبوي، وهربه إلى البادية. *** 908هـ الشريف بركات يدخل مكه ، وهروب الشريف حميضه..والسلطان الغوري يفوض بركات . *** 911هـ اثناء عودة الشريف بركات من الحج اغار على فريقين من عتيبة (دحلان). *** 916هـ استصرخ الشريف بركات لقتال عتيبة وذلك بسبب كثرة تمردها (دحلان) ….. *** 923هـ بداية العهد العثماني وسيطرة السلطان العثماني سليم الأول عليها حيث تحول ولاء المدينة ـ ومكة أيضاً ـ إلى العثمانيين، فقد أرسل الشريف بركات ابنه أبانمي على رأس وفد من الأعيان إلى القاهرة وسلمه مفتاح أحد أبواب مكة رمزاً للولاء . *** 923هـ وفاة السلطان القائم بالله بأفغال من بلاد حاحا ودفنه هناك بإزاء ضريح الشيخ أبي عبد الله بن سليمان الجزولي الذي كان موضع الاعتقاد حيا وميتا(4). *** 930هـ أستقر ملك وأمارة مراكش بالمغرب للشريف السلطان أبو العباس الأعرج بن القائم بالله وقام السلطان أبو العباس الأعرج بن القائم بالله الذي كان قد دفن والده أولا بإزاء ضريح الشيخ المذكور بأفغال فإنه مجرد أن ملك مراكش واستقر له الأمر فيها بادر بنقل الشيخ الجزولي إلى مراكش ونقل أباه معه فدفنه بقربه أيضا (5) الاستقصا، ج 5، ص: 15. *** 928هـ وفيها توفي الملك مقرن بن اجود بن زامل ملك الاحساء والبحرين ، قتله البرتغاليون بعد معارك عظيمه بينهم …يقول ابن اياس : وكان الملك مقرن بن اجود بن زامل ملكا عظيما جليل القدر …سيد عربان الشرق على الاطلاق..كان يجلب الى مكه اللؤلؤ والمعادن الفاخره والمسك والزعفران والعنبر الخام والعود القامري والحرير وغير ذلك من الاشياء المتحفه ..قيل انه لما دخل الى مكه والمدينه تصدق على اهلها بخمسين الف دينار …ومقتل الملك مقرن بيد الفرنج ..من اشد الحوادث على الاسلام واعظمها والأمر لله ” انتهى ما ذكره ابن اياس باختصار ، … وذكر احد المؤرخين ان مدينة الرياض سميت بهذا الاسم نسبة الى الملك مقرن بن أجود بن زامل …وكانت تسمى رياض مقرن…وكانت رياضاً لخيل الملك مقرن بن اجود بن زامل *** 932هـ ولد الشريف الحسن بن أبي نمي في شهر ربيع *** 934هـ قبائل لام وطي تقطع طريق الحجاج *** 938هـ مازالت تقطع الطريق قبائل لام وطي *** 939 هـ أمر السلطان سليمان القانوني ببناء سور جديد ومعه قلعة حصينة لتكون موقعاً للحامية العثمانية في المدينه المنورة.وازداد عدد المقيمين في المدينة من موظفي الدولة والمهاجرين الجدد، وظهرت تغييرات في البنية السكانية، وتصاهرت العائلات وأصبح تعيين كبار الموظفين من الآستانة، خاصة شيخ الحرم والقاضي و الأغوات (خدام المسجد النبوي) والقائد العسكري والضباط، ورابطت حامية مؤلفة من ثلاث فرق في القلعة، وانتشرت اللغة التركية إلى جانب العربية، وعاشت المدينة في عزلة سياسية بعيدة عن الأحداث وانتهى الصراع على الإمارة كما انتهت سلطة آل مهنا الحسينية، وانتقل كثير منهم إلى القرى والمزارع وانغمس الباقون في العلم والتجارة، وافتتحت عدة مدارس في الأربطة، وازدهر النشاط العلمي. *** 939هـ الشريف يحذرهم من قطع الطريق *** 940هـ قطعت لام وطي قليل بالنسبة للعام السابق من الحجاج ***


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.